الخميس، 11 يوليو 2013

مات الكلام / زياد الشاعر

مات الكلام
مات الكلام واشتعل القلب
بسواد العيون الباردة
كل أنهار الشعاع تصب فيك
وأنت المنابع والبحار الشاردة
مات الكلام وتناثر الحلم كالحبق على الأرصفة
ولم يبق سوى أن تترجل الشمس عن سماءها
وأن تخرج الأرض من نفسها
ويسافر من ليله القمر
كي تعرفوا أننا لا نريد... لانريد
سوى أن نحيا أو نجلس دهرا تحت المطر
* * *
سنلتقي غدا يا أخي في طريق
النور نحو التلال البعيدة
كل الطرق تؤدي اليك
وأنت البدايات و النهايات كلها
سنلتقي غدا ...كي نعطي الطبيعة خضرتها
ونعلق في كل غيمة قصيدة
ونعطي القليل من الحزن والنسيان
لأصحاب العيون الباردة
ليعرفوا كيف ظلت زهرة
أمام عاصفة الزمن صامدة
وستظل أمام العاصفة التي ستقتلع كل الشجر
ستظل صامدة...كي تحيا أو تجلس دهرا
8
تحت المطر


* * *
تعال ..تعال يا من جعلت أمهاتنا يزغردن لنا
ونحن نمضي على درب الهلاك
تعال يا من ثقبت جدران هذا الفضاء
برصاص المسدس
تعال لترى كيف يولد من كل دمعة
أو قطرة دم ملاك
تعال ازرع معنا في حديقة الدار
الياسمين و الزعتر البلدي
تعال اجلس معنا عند الميناء
نتأمل الغروب ونمل الانتظار
حين لا يبق من حياتنا سوى الانتظار
تعال اقترب لنصدق أنك تملك قلبا مثلنا
وليس قطعة من حجر
تعال نحيا أو نجلس دهرا تحت المطر
مات الكلام واشتعل القلب
بسواد العيون الباردة
كل أنهار الحياة تصب فيك
وأنت المنابع أنت

وأنت البحار الشاردة...

الأربعاء، 11 يوليو 2012

اختيارات التحرير / فيسبوكيات

المحامي عبدالله الخليل:
ابناء محافظة الرقة يقدمون معونات اغاثة اكثر وافضل مما يقدم بأربع دول , تركيا ولبنان والعراق والاردن , من جيوب ابناء المدينة داخل سوريا وخارجها .
تحية لهم , ونتمنى ان يتوقف التشبيح ضدهم.


ماجد رشيد العويد:
تخيلوا معي طفلاً، مجرد طفل صغير، تنزل على بيته قذيفة دبابة فتقتل أهله، ويظل الطفل حياً أكثر من جريح ويختلج. يحتاج أكثر من طبيب للتجميل بعد أكثر من طبيب للمعالجة. الطفل يبكي من ألمه ورعبه، ذلك أن الذي في الخاطر منه صوتاً يهد الجبال فما بالكم ببدن ضئيل تكفيه هزّة خفيفة فتقتله. الطبيب بدوره تنهمر دموعه، وترتبك يداه، ويكاد يفقد القدرة على السيطرة على المشرط الذي بين يديه. هذا مشهد فراتي قارب كثيراً مشهداً من درعا وآخر من حمص. الموت في سوريا بعثي الأيديولوجية أسريٌ في نهجه، والحياة التي تتفتق اليوم من بين براثنه سورية وطنية. الآن يخرج الحي من الميت في إبداع تعجز عن مثله أمم أخرى. حيّوا شهداءنا وحيوا الجرحى. هؤلاء بناة سوريا الغد.

د. اسماعيل الحامض:
 الى كل الاصدقاء وخاصة الموجودين في الرقة : تعميم فكرة أن أهل الرقة يستغلون النازحين من دير الزور أو غيرها غير صحيح ، الحالات الشاذة قليلة وتجار الازمات موجودون في كل مكان ، الرقة قدمت الكثير ومازالت تقدم .
من يتحدث وينتقد حكما هو غير موجود في الرقة والاكيد أنه لا يقدم شيء غير الكلام 
الذين يقدمون ويعملون لا يهمهم ان قصر الآخرون
هناك قسم من الناس يخافون وهذا حقهم وهناك من يقدم سرا وهذا حقه 
من يريد ان يعمل فليعمل بصمت او فليسكت .Top of Form



د. محمد المحمد:
تقاسم أهل الرقة رغيف الخبز مع أهل دير الزور المهجرين من مدينتهم وشاركوهم منازلهم وخففوا عنهم معاناتهم . هذه المدينة ( الرقة ) الرائعة أثبتت وتثبت كل يوم أنّها الوفية لشعبها السوري وعلى كافة الأصعدة . أهل الرقة يتسابقون لأحتضان اخوتهم من الدير ونحن جاهزون لأستقبال المزيد وكل مايشاع غير ذلك فهو كذب وتظليل.

الثلاثاء، 10 يوليو 2012

هي صرختي لكرامتي / حرة فراتية


ناعمة كالياسمينة، طاهرة كالأحلام، لم أحلم طول عمري إلا بالسلام.
لكنهم يطلقون الرصاص حتى على الأحلام، وأنت أيضا ً يا أخي في الانتماء لهذا الشعب، دافع عن حقك في الحياة .
أو سيكون دورك في الموت والانهزام، احقن دماءك بمشهد اللوعة في عيون الصغار.
ثم حول لوعتك إلى غضب ونار ، أثبت وجودك الحرّ

وارفع رأسك عاليا ً في زمن انحناء الهامات، لتنال نظرة الاعجاب مني والاحترام.

السبت، 7 يوليو 2012

مكونات ماقبل الدولة الوطنية / حلا

إن الباحث في التاريخ الإنساني بشكل عام وفي التاريخ الاجتماعي بشكل خاص، يجد أن مفهوم الدولة نشأ منذ القديم بفضل تواجد جماعة إنسانية غير قادرة على موازنة الخاصيات العامة المتناقضة فيما بينها، لهذا السبب كان نشوء الدولة حاجة أساسية وضرورية من حاجات بقاء المجتمع المتمثل بالفرد أولا ً وبمجموع الأسرة والأقارب ثانيا ً، فكان نشوء الدولة بالمعنى العام.
وقد رأى الكثير من مفكري أوروبا في العصر الحديث أن الدولة هي الصيغة الأمثل للتعبير عن حالات التوافق الاجتماعية وهي عبارة عن عقد يبرم بين جماعة إنسانية من جهة وجماعة آخرى تتولى مهام تدبير شؤون المجتمع ويحتوي هذا العقد على مجموعة من الامتيازات والحقوق التي تتخلى عنها الجماعة للفئة الحاكمة مقابل الحصول على الحاجات الضرورية وإن أي خرق في بنية هذا العقد يؤدي إلى نهاية الشرعية
6
وزوال سلطة الحاكم.
فكانت النشأة الأولى للدولة متمثلة بجماعة تشترك بدين واحد أو طائفة أو مذهب أو عرق وما لبث ذلك إلى أن تحول على شكل جديد قائم على المواطنة فمن الشعب إلى الأمة ومن الوطنية إلى القومية، فكان ظهور الدولة بمعناها الحديث والذي يحتوي في داخله على مكونات شعبية متباينة فيما بينها تجتمع تحت غطاء الوطن.
والتاريخ العربي الحديث شهد انحسارا ً في بنية ومعنى الدولة الوطنية وجاء ذلك في تراجع السلطة العثمانية مقابل ظهور الاستعمار والانتداب، فإنكفت القومية إلى وطنية وقامت معظم الدول العربية على مبدأ مناقض تماما ً لنموذج الدولة الوطنية واعتمدت على المركزية ومصادرة السلطة المحلية وركزت الحكم بيد نخبة سياسية معدة مسبقا ً لتسلم السلطة عن طريق ماسمي بالتصحيح، فأحدث ذلك شرخا ً بين السياسة والمجتمع المدني.
ففي سوريا قامت الدولة ومنذ عام 1970 بتركيز الحكم بيد الطائفة العلوية وحولتها من جماعة أهلية إلى طائفة سياسية وربطت الطائفة بعائلة الأسد تحديدا ً وعملت على إنشاء طبقة من كبار ضباط الجيش والأمن من العلويين (الإقطاع العسكري) فشكلت مايدعى (سوريا الأسد) وقامت بإبعاد بقية أفراد المجتمع بكافة أطيافه عن الحياة الاجتماعية عامةٍ والسياسية خاصة .
ٍومازال النظام يعمل على بث روح الفتنة في النسيج المجتمعي السوري في بعض المناطق مثل ؛ السويداء ودرعا مناطق الأكراد، العرب في الجزيرة ومناطق المسيحيين ولكن هذه المرة بعيدا ً عن ثنائية سني – علوي وتحت شعارات (الدين – الطائفة – القومية – العشيرة)
كما أنها نجحت في عزل الشعب عن الساحة السياسية وإبعادهم عن التمثيل والمشاركة الأمر الذي يؤدي إلى أن أي تدمير في بنية النظام سيؤدي إلى تدمير الدولة وذلك بسبب غياب أطر فعلية قادرة على تمثيل المجتمع سياسيا ً.

ناعمة كالياسمينة، طاهرة كالأحلام، لم أحلم طول عمري إلا بالسلام.
لكنهم يطلقون الرصاص حتى على الأحلام، وأنت أيضا ً يا أخي في الانتماء لهذا الشعب، دافع عن حقك في الحياة .
أو سيكون دورك في الموت والانهزام، احقن دماءك بمشهد اللوعة في عيون الصغار.
ثم حول لوعتك إلى غضب ونار ، أثبت وجودك الحرّ
وارفع رأسك عاليا ً في زمن انحناء الهامات، لتنال نظرة الاعجاب مني والاحترام.
وهكذا استحالت (الشرعية الوطنية) إلى مجرد غطاء يخفي آلية الشرعية ومصدرها الحقيقي المتمثل بالعنف، وهذا يذكرنا بــ حماة وحلب في الثمانينات والسويداء عام 2000 ومشكلة الأكراد عام 2004، الأمر الذي يؤدي إلى نشوء عصبوية ضيقة ومغلقة في المجتمع المدني.
ولعل أغلب الأنظمة العربية مشابهة للنظام في سوريا من حيث المبدأ ففي مصر أضحى حلم الجمهورية التي تورث حقيقة ٍ خصوصا ً بعد نجاح التجربة في سوريا فتمثل ذلك بقيام حسني مبارك بإعداد ابنه جمال لتسلم منصب (رئيس الجمهورية) الوراثية، ولا يختلف الحال كثيرا ً في بقية البلاد العربية التي تأخذ شكل مملكة أحيانا (الأردن –البحرين – السعودية) أو التي تتألف من مجموعة من إمارات اتحدت تحت حكم عائلة والتي سميت في بعض المناطق باسم تلك العائلات، فهي تقمع الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح السياسي و إطلاق الحريات العامة بزيادة في الرواتب أو تخصيص منح سنوية لمن يعانون من البطالة وشتان مابين هذا
7
وذاك.
وهكذا نجد بأن التاريخ العربي الحديث ينطوي على إخفاق شامل للدولة والمجتمع والفكرة الوطنية والقومية ويعكس تحرر طبقة واستعباد شعب.

والسؤال الذي يطرح نفسه بهذا الصدد، لماذا ينكفئ الوعي الوطني ويتعايش مع الهزيمة ويبني من الحدود التي صنعها النظام أصناما ً يعبدها؟